طوني مفرج

91

موسوعة قرى ومدن لبنان

إلى قيام الجمهوريّة اللبنانيّة 1920 تحوّلت المدرسة الرشديّة العسكريّة مدرسة رسميّة تابعة لوزارة المعارف آنذاك ، وسميّت " مدرسة حوض الولاية للبنين " . تتوسّط هذه المنطقة أبرز معالم بيروت ، من مقبرة الباشوراء التي تعود إلى الفتح العربي 634 م . ، إلى جامع البسطا التحتا الذي أنشئ 1865 ، وجامع المصيطبة الذي أنشئ 1884 ، وجامع البسطا الفوقا الذي أنشئ 1895 ، إلى جامع أبي حيدر الذي أنشئ 1901 ، ومن الملاحظ أنّ معظم رؤساء الوزارات اللبنانيّة قد سكنوا في هذه المحلّة بجوار مدرستها الذي ذكرناها تحت عنوان مدارس بيروت . رأس بيروت : كانت رأس بيروت ضاحية مكسوّة بالأشجار آهلة بالسكّان عامرة بالحركة ، تقصدها العائلات للترويح عن النفس والنزهات ، وكانت حقولها تشتهر بدوالي العنب والخضار والأشجار المثمرة وبخاصّة التين ، وهناك جنوب مقهى الغلاييني مغارة يطلق عليها اسم مغارة الوطواط ، ما زال أبناء المحلّة يقصدونها للفرجة . أمّا اليوم فغدت رأس بيروت منطقة حديثة كادت تختفي معالمها القديمة في ظلّ الأبنية المتعدّدة الطبقات . زقاق البلاط : كلمة " زقاق " لغة في اسم الشارع الضيّق وجمعها أزقّة ، أمّا اسم " زقاق البلاط " فمنسوب إلى " الزقاق " الذي رصفه بالبلاط عبد الفتّاح آغا حمادة الذي تولّى حاكميّة مدينة بيروت في أواخر عهد إبراهيم باشا المصري قبل منتصف القرن التاسع عشر ، وشيّد في المحلّة دارا فخمة في نهاية ذلك " الزقاق " . وعبد الفتّاح هذا هو الذي سمّاه البيروتيّون " فتّيحة " لصغر قامته . ويروي التقليد أنّ عجوزا كانت تقيم في المحلّة ، سمعت بأنّ الوالي الجديد سيقيم بجوارها ، فارتابها القلق ، ولمّا أراد الوالي أن يتعرّف إلى أحوال جيرانه زار تلك العجوز دون أن يعرّفها بنفسه ، فشكت له أمرها وبيّنت له قلقها ، ولمّا